كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَيَقُولُ مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةَ أَوْ مَخَافَةَ تَأْثِيرٍ فَلَيْسَ مِنَّاقَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ الْجَانَّ مَسِيخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتْ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ >٣٠٨٤> قوله (تَأْثِيرِهِنَّ) لا شك أن من اعتقد أن لهن تأثيرًا حقيقة، فليس على عقيدة المسلمين نفي النظر في السبب العادي، وقد جاء ما يدل على أن قتل بعض الحيات سبب عادي لضرر يلحق الإنسان، والله تعالى أعلم. (إِنَّ الْجَانَّ) بتشديد النون: هو الدقيق الخفيف من الحيات (مَسِيخُ الْجِنِّ) أي: أنهم أفسدوا فمسخهم الله وجعلهم على صورة الجان، في (النهاية) : في حديث ابن عباس (الْجِنَّانُ مَسِيخُ الْجِنِّ) الجان: الحيات الدقاق، و (مَسِيخُ) فعيل بمعنى مفعول، من المسخ: وهو قلب الخلقة من شيء إلى شيء، قيل: ووقع في (الجامع الصغير) : (الْحَيَّاتُ مَسِيخُ الْجِنِّ) فالله أعلم بكيفية رواية الكتاب. قلت: قد جاء اللفظان جميعًا، وهما متقاربان معنى، فأي إشكال في ذلك وفي إسرائيل، رواه الطبراني والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح. انتهى، ولا يخفى أن رجال (المسند) أيضًا ثقات، والله تعالى أعلم.