إني ممسك بحجزكم، هلم عن النار، هلم عن النار، وتغلبونني، تقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب، فأوشك أن أرسل حجزكم، وأنا فرطكم على الحوض، فتردون علي معا وأشتاتا، فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم، كما يعرف الرجل الغريبة من الأبل في إبله، ويذهب بكم ذات الشمال، وأناشد فيكم رب العالمين: أي رب، قومي، أي رب، أمتي. فيقال: يا محمد، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم كان يمشون بعدك القهقري على أعقابهم. فلا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء، ينادي. يا محمد! يا محمد! فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت. ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء، ينادي: يا محمد! يا محمد! فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت. ولا أعرفن أحدكم يوم القيامة يحمل فرسا لها حمحمة، فينادي: يا محمد! يا محمد! فأقول: لا أملك لك شيئا قد بلغت. ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل سقاء من أدم، ينادي: يا محمد! يا محمد! فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت". وقد روى هذا الحديث علي ابن المديني، عن يونس بن محمد المؤدب، عن يعقوب القمي، واختصره. ثم قال: ولم نجده عن عمر إلا من الطريق، وهو حسن الإسناد، إلا أن حفص بن حميد مجهول، لا أعلم أحدا روى عنه إلا القمي، وإنما روى هذا أهل الحجاز عن أبي هريرة، انتهى كلامه. وقد روى عن حفص بن حميد هذا: أشعث بن إسحاق أيضا وقال فيه ابن معين: صالح. ووثقه النسائي، وابن حبان. حديث فيه أن آية الرجم نسخ تلاوتها ورسمها وبقي مقتضاها وحكمها