أَلَا تَرَى قَدْ أَحْرَقْنَاهَا بِالنَّارِ فَلَمَّا خَرَجَ الْمِسْوَرُ قَالَ انْزَعُوا هَذَا الثَّوْبَ عَنِّي وَاقْطَعُوا رُءُوسَ هَذِهِ التَّمَاثِيلِ قَالُوا يَا أَبَا عَبَّاسٍ لَوْ ذَهَبْتَ بِهَا إِلَى السُّوقِ كَانَ أَنْفَقَ لَهَا مَعَ الرَّأْسِ قَالَ لَا فَأَمَرَ بِقَطْعِ رُءُوسِهَا >٢٧٨١> قوله (بُرْدٌ إِسْتَبْرَقٌ) يحتمل الإضافة والتوصيف (وَلَسْنَا بِحَمْدِ اللهِ كَذَلِكَ) الظاهر أنه أراد أنه لا يشملنا النهي لانتفاء معناه، أي: علته فينا، لكن العبرة في النصوص للمنطوق لا لمعناه عند أهل العلم، فكأنه زعم أولًا أن العبرة لمعنى النص، فقال ما قال، ثم غلب عنده أن العبرة للمنطوق، فرجع إلى موافقة النص، والله تعالى أعلم. قوله (فَمَا >هَذِهِ> التَّصَاوِيرُ) ولعل هذا يكون إشارة إلى الشيء، ويكون التصاوير بدلًا منه لا نعتًا له، فلذا أفرد هذا (كَانَ) أي: وجود التصاوير فيها (أَنْفَقَ) أروج.