لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَجْعَلَ خَشَبَةً فِي حَائِطِ جَارِهِ وَالطَّرِيقُ الْمِيتَاءُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ >٢٧١٩> قوله (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) (لَا ضَرَرَ) بفتحتين (وَلَا ضِرَارَ) بكسر، هكذا هو المشهور في نسخ (المسند) : (لاَ إِضِرَارَ) مصدر (أَضَرَّ) بالألف، ثم الرواية بناءهما على الفتح، والدراية تجوز خمسة أوجه مشهورة في مثل (لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ) و (الضَّرَرُ) خلاف (النفع) و (الضِرَارُ) منه لاثنين، فالمعنى: ليس لأحد أن يضر لصاحبه بوجه، ولا لاثنين أن يضر كل منهما بصاحبه، ظنًا أنه من باب التبادل، فلا إثم فيه، ولذلك ذكره بعد الأول، قيل: و (الضَّرَرُ) : ابتداء الفعل، و (الضِرَارُ) : الجزاء عليه، وقيل: (الضَّرَرُ) : ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت، و (الضِرَارُ) : أن تضره من غير أن تنتفع، وقيل: هما بمعنى، وتكرارهما للتأكيد. قلت: وهو المتعين على تقدير: (وَلَا ضِرَارَ) بالألف (خَشَبَةً) بالإضافة أو بتاء الوحدة، وعلى الأول يدل اللفظ على جواز غرز ما فوق الواحد (وَالطَّرِيقُ الْمِيتَاءُ) بكسر ميم وسكون همزة ممدودة، وقد تسهل الهمزة، ومعناه: كثير السلوك، مفعال من الإتيان، أي: أن الناس كلهم يسلكونها، وقد سبق الحديث مفسرًا.