٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ >٢٦٥٤> قوله (مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًا) قيل: إن لم نقل بعموم من فالأمر واضح، إذ هو في قوة بعض من أريد له الخير، وإن قلنا بعمومها يصير المعنى كل من يراد به الخير، وهو مشكل بمن مات قبل البلوغ مؤمنًا ونحوه، فإنه أريد به الخير وليس بفقيه أجيب بأنه عام مخصوص كما هو الشائع في العمومات، أو المراد: (مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًا) خاصًا على حذف الصفة. قلت: الوجه: حمل الخير على العظيم على أن التنكير للتعظيم، فلا إشكال على أنه يمكن حمل الخير على الإطلاق، واعتبار تنزيل غير الفقه في الدين منزلة العدم بالنسبة إلى الفقه في الدين، فيكون الكلام مبنيًا على المبالغة كان من لم يعط الفقه في الدين ما أريد به الخير، وما ذكر من الوجوه لا يوافق المقصود، والله تعالى أعلم.