اخْرُجُوا بِسْمِ اللَّهِ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لَا تَغْدِرُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ >٢٥٩٢> قوله (تُقَاتِلُونَ) يحتمل أنه استئناف مبين لعلة الخروج، أو حال بتأويل النية أي: ناوين القتال (فِي سَبِيلِ اللهِ) أي: لإعلاء دينه الذي هو كالسبيل إليه في إيصال السالك إليه (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ) مفعول (تُقَاتِلُونَ) . (لَا تَغْدِرُوا) بكسر الدال، أي: لا تنقضوا العهد إن وجد بينكم (وَلَا تَغُلُّوا) بضم الغين المعجمة (وَلَا تُمَثِّلُوا) بضم المثلثة المخففة، وضبط من باب التفعيل أيضًا، لكن التفعيل للمبالغة ولا يناسبه النهي نعم هو مشهور رواية (وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ) أي: لا يقتلوا من لا يجيء منه القتال لصغر أو لاعتزال عن الناس، وهذا يدل أن الذي يجيء منه القتال هو الذي يقتل.