فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا فَوَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهُ أَبَدًا >٢٢٥٤> قوله (بَارِئًا) بهمزة في آخره، قاله تفاؤلًا (سَيُتَوَفَّى) على بناء المفعول قاله على حسب ما ظهر له من العلامات، ويحتمل أنه سمع منه - صلى الله عليه وسلم - ما فهم منه ذلك، وهو الأوفق بصيغة الجزم والقسم، وفي رواية البخاري: (لأُرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَوْفَ يُتَوَفَّى) بضم الهمزة بمعنى (أظن) وهو موافق للوجه الأول (فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ) أي: الخلافة (فَأَوْصَى بِنَا) أي: الخليفة بعده (لَئِنْ سَأَلْنَاهَا) أي: الخلافة (فَمَنَعَنَاهَا) بفتح العين لا يخفى أن ظاهره أنه كره المنع حرصًا منه على الخلافة، وهو بعيد منه، ويحتمل أن مراده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا منعها الآن لمصلحة، فالناس يفهمون منه الدوام ويرون إنا لسنا أهلًا لها، فلا ينبغي السؤال المؤدي إلى الباطل، والله تعالى أعلم.