رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ إِسْلَامُهَا قَبْلَ إِسْلَامِهِ بِسِتِّ سِنِينَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادَةً وَلَا صَدَاقًا >٢٢٤٨> قوله (رَدَّ ابْنَتَهُ) قد سبق تحقيق الحديث، ومعنى ولم يحدث شهادة، أي: نكاحًا كما في رواية الترمذي، وهذا يرد على من قال: معنى على النكاح الأول أنه لأجل مراعاته، لكن وقع في هذه الرواية زيادة، وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين، وهذه زيادة منكرة موهمة أنها كانت غير مسلمة قبل ذلك وهو بعيد، قال المحقق ابن الهمام: اعلم أن بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما اتصفت واحدة منهن قبل البعثة بكفر، ليقال: آمنت بعد أن لم تكن مؤمنة، فقد اتفق علماء المسلمين أن الله تعالى لم يبعث نبيًّا قط أشرك بالله طرفة عين، والولد يتبع المؤمن من الأبوين، فلزم أنهن لم تكن واحدة منهن قط إلا مسلمة نعم قبل البعثة كان الإسلام اتباع ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ومن حين وقع البعثة لا يثبت الكفر إلا بإنكار المنكر بعد بلوغ الدعوة، ومن أول ذكره - صلى الله عليه وسلم - لأولاده لم تتوقف واحدة منهن انتهى إلا أن يقال: وصفت بأنها أسلمت من حين بلغت، وكان بلوغها يومئذ، والله تعالى أعلم، وبالجملة فهذه الزيادة غير ثابتة في روايات الحديث المشهورة، كرواية أبي داود والترمذي وابن ماجه، فليعلم.