فِي الدَّجَّالِ أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَإِمَّا هَلَكَ الْهُلَّكُ فَإِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَقَالَ شُعْبَةُ فَحَدَّثْتُ بِهِ قَتَادَةَ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا >٢٠٤١> قوله (هِجَانٌ) بكسر وتخفيف في (النهاية) وغيرها، أي: أبيض يستوي فيه الواحد وغيره، وفي (القاموس) : الخيار من الإبل البيض والرجل الخبيث (أَزْهَرُ) الأبيض المستنير (أَصَلَةٌ) بفتحتين وإهمال صاد، في (النهاية) : الأفعى، وقيل: الحية العظيمة الضخمة القصيرة، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية، فأما أصله: أن الشرطية وما الزائدة، فأدغمت نون أن الشرطية في ميم ما الزائدة (هَلَكَ) فعل ماض (الْهُلَّكُ) بضمتين، وفي (الصحاح) : قولهم: فعل ذلك على كل حال، ومثله في (القاموس) إلا أنه قال: وقد يصرف أيضًا، وقال: أنه وقع الهلك بالضم والتشديد، أي: بضم الهاء وتشديد اللام المفتوحة جمع هالك، أي: فإن هلك به ناس جاهلون وضلوا، فاعلموا أن الله ليس بأعور أو بالتخفيف، أي: بضمتين بلا تشديد لام، فالمعنى على كل حال وهلك صفة مفردة: بمعنى هالكة، كناقة سرح، وامرأة عطل، فكأنه قال: فكيف ما كان الأمر (فَإِنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ) وفي (المجمع) : رجاله رجال الصحيح.