قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا فَأَلْقَى اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ آدَمُ هَذَا هُوَ أَبُو يَحْيَى بْنُ آدَمَ >١٩٦٦> قوله (دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ) أي: ثقل (مِنْ شَيْءٍ) من القرآن (فَأَلْقَى اللهُ الْإِيمَانَ) أي: الطمأنينة والقرار والتسليم والرضا، وأزال عنهم ما كانوا يجدونه من الكراهية الطبعية. قوله (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ... إلخ) ، نسخًا لذلك بقوله: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} >البقرة: ٢٨٦> كما في حديث أبي هريرة، وفي تحقيق هذا النسخ كلام، ذكره النووي في (شرح مسلم) في كتاب الإيمان، والله تعالى أعلم.