مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ أَصْبَحَ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَعْطَاهُ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي هَلَكَ بَعْدَهُ عَرَضَ عَلَيْهِ عَرْضَتَيْنِ >١٩٣٨> قوله (مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) أي: المتروكة على طبعها في الهبوب، قيل: يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبرائيل، أو بمدارسة آيات القرآن لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق، والثاني أوجه كيف والنبي - صلى الله عليه وسلم - على مذهب أهل الحق أفضل من جبرائيل فما جالس الأفضل إلا المفضول قلت: لكن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في صلاة الليل وغيرها كانت دائمة، ويمكن أن يكون لنزول جبرائيل عن الله تعالى كل ليلة تأثير، أو يكون مكارم الأخلاق، كالجود وغيره في الملائكة أتم، لكونها جبلية وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء - عليهم السلام - باعتبار كثرة الثواب على الأعمال، أو يقال زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة، أو يقال أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يختار الإكثار في الجود في رمضان، لفضله أو لشكر نزول جبرائيل عليه كل ليلة، فاتفق مقارنة ذلك بنزول جبرائيل، والله تعالى أعلم. (هَلَكَ بَعْدَهُ) أي توفي بعده