كَانَ يَدْعُو رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى إِلَيَّ وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا لَكَ ذَكَّارًا لَكَ رَهَّابًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي >١٨٩٣> قوله (رَبِّ أَعِنِّي) أي: على الأعداء (وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ) أي: الأعداء (وَامْكُرْ لِي) مكر الله إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة، والمعنى الحق مكرك بأعدائي لا لي (شَكَّارًا) كعلام للمبالغة، وكذا (ذَكَّارًا) ٢٠ و (رَهَّابًا) وهو من رهب، كعلم إذا خاف، أي: خوافًا خاشعًا بالمبالغة، وهكذا في (الترتيب) وهو المشهور في كتب الحديث، وفي بعض النسخ رهبانًا بضم راء وسكون هاء بعدها موحدة ثم ألف ثم نون مصدر رهب، والحمل للمبالغة كما في زيد عدل، فرجع المعنى إلى الأول إلا أنه غير مشهور رواية، والله تعالى أعلم. (مِطْوَاعًا) بكسر ميم وسكون طاء صيغة مبالغة من الطاعة، أي: كثير الطاعة (مُخْبِتًا) من الإخبات: وهو الخشوع والتواضع (أَوَّاهًا) أي: متضرعًا، وقيل: بكاء، وقيل: كثير الدعاء (مُنِيبًا) من الإنابة: وهو الرجوع إلى الله بالتوبة (حَوْبَتِي) بفتح الحاء وتضم، أي: إثمي (وَاسْلُلْ) انزع (سَخِيمَةَ قَلْبِي) بفتح سين مهملة وكسر خاء معجمة: هي الحقد، وهكذا في (ابن ماجه) وفي نسختنا من أبي داود، وفي (الترمذي) : سخيمة صدري، والله تعالى أعلم.