يَجِيءُ الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ يَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِيوَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا نَسَخَهَا بَعْدَ إِذْ أَنْزَلَهَا قَالَ وَيْحَكَ وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى >١٨٤٠> قوله (وَأَنَّى) بفتح همزة وتشديد نون بعدها ألف مقصورة للإنكار، أي: ثبوت الهدي فرع قبول توبته وتوبته غير مقبولة، فمن أين يجيئه الهدى؟ (يَقُولُ) مطلقًا بلا تقييد بعدم توبة القاتل (مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ) أي: أخذًا بيده، أي: ولا يكون مثل ذلك إلا تمهيدًا، لتعذيب الله القاتل (أَنْزَلَهَا اللَّهُ) أي: الآية الموجبة لعذاب القاتل، وهي قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا ... } الآية >النساء: ٩٣> وهذا كان اعتقاده (رضه) وأهل العلم بعده ما وافقوه على ذلك بل قالوا: بتقيدير ... وغيرها بعد التوبة ضرورة أن التوبة عن الشرك نافعة فكيف غيره، وأهل السنة قالوا: أن معنى جزاءه أنه يستحق ذلك إذا مات بلا توبة وقد يعفي عنه وإن مات بلا توبة لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ... } الآية >النساء: ٤٨، ١١٦> والله تعالى أعلم.