أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ >١٨٠١> قوله (كَشَفَ) أي: في آخر مرضه (مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ) أي: مما يظهر للنبي من المبشرات حالة النبوة، وهي بكسر الشين: ما اشتمل على الخبر السار من وحي أو إلهام ورؤيا ونحوها، ولا يخفى أن الإلهام للأولياء أيضًا باق، فكان المراد: لم يبق في الغالب إلا الرؤيا الصالحة (يَرَاهَا الْمُسْلِمُ) أي: المبشر بها أو يرى غيره لأجله فعظموه ... إلخ، أي: الأولى فيه التعظيم مع جواز الدعاء، وأما السجود فهو محل للاجتهاد في الدعاء حيث أن الدعاء والتسبيح فيه سواء، فلا يرد أنه يجوز الدعاء فيهما، وكذا التسبيح فأي فرق بينهما (فَقَمِنٌ) بكسر ميم وفتحها، أي: جدير وخليق، قيل: بفتح الميم مصدر وبكسرها: صفة.