لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَتَقُولُ عَائِشَةُ يُحَذِّرُهُمْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعُوا >١٧٨٦> قوله (لَمَّا نُزِلَ) روي على بناء الفاعل، أي: ما نزل من الموت أضمر لظهوره، كما في قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} >القدر: ١> وعلى بناء المفعول (طَفِقَ) بكسر الفاء جواب (لَمَّا) أي: جعل (يُلْقِي) من الإلقاء (خَمِيصَةً) كساء له أعلام (اغْتَمَّ) بغين معجمة وتشديد ميم، أي: بها (يُحَذِّرُهُمْ) أي: أمته، قيل: لأنه يصير بالتدريح، تشبيهًا بعبادة الأوثان. وقوله (قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ) أي: وصلحائهم، كما في رواية مسلم، وإلا فالنصارى ليس لهم إلا نبي واحد لا قبر له، والله تعالى أعلم، ثم إنه وقع في الإسناد في بعض النسخ: عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، وهو غلط، والصواب: عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وعائشة، كما في (الترتيب) وهو الموافق للبخاري وغيره، وعبد الله هذا هو ابن مسعود، والله تعالى أعلم.