١٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا >١٧٨٠> قوله (بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ) قد جاء في رواية الترمذي: (أنه رد بعد ست سنين) وجاء برواية عبد الله بن عمرو (أنه ردها بنكاح جديد) فقيل: معنى بالنكاح الأول، أي: بسبب مراعاته، أي: أنه رد بنكاح جديد مراعة لما بينهما من النكاح السابق، ومعنى لم يحدث، أي: من زيادة المهر، وقال البيهقي: لو صح الحديثان لقلنا بحديث عبد الله بن عمرو، لأنه زائد، لكنه لم يثبت فقلنا بحديث ابن عباس، فإن قيل: حديثه أنه - صلى الله عليه وسلم - ردها عليه بعد ست سنين، والعدة لا تبقى إلى هذه المدة غالبًا، قلنا: لم يؤثر إسلامها وبقاؤه على الكفر في قطع النكاح الأول إلا بعد نزول الآية في الممتحنة، وذلك بعد صلح الحديبية فتوقف نكاحها على انقضاء العدة من حين النزول، وكان إسلام أبي العاص بعد الحديبية بزمان يسير بحيث يمكن أن يكون عدتها لم تنقض في الغالب، فيشبه أن يكون الرد بالنكاح الأول لأجل ذلك. انتهى.