١٧٤٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَلَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَكُلِّمَ الْعَبَّاسُ لِيُكَلِّمَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَرِيرَةَ إِنَّهُ زَوْجُكِ فَقَالَتْ تَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ قَالَ فَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ >١٧٤٧> قوله (لَمَّا خُيِّرَتْ) على بناء المفعول (يَتْبَعُهَا) من إفراط في حبها (فَكُلِّمَ) أي: زوجها (فِيهِ) في شأنه (فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا) أي: ولم تقبل الشفاعة، وفيه أنه لا أثم في رد شفاعة الصالحين، والظاهر أنها ما ردت إلا لأمر عظيم (وَكَانَ) أي: زوجها (عَبْدًا) لا دلالة فيه على كونه عبدًا باقيًا على الرق حين خيرت، وقد جاء ما يدل على أنه كان حرًّا حينئذ، وكذا جاء ما يدل على أنه كان عبدًا، وبالجملة فمن قال: أنه كان حينئذ عبدًا فيكن أنه ما اطلع على إعتاقه فاعتمد على الأصل، ومن قال: أنه معتق فمعه زيادة علم، فينبغي الأخذ بحديثه، والله تعالى أعلم.