ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا رَسُولًا >١٦٨٢> قوله (ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ) بفتح فسكون، في (الصحاح) : الطعم بالفتح: ما يؤديه الذوق، يقال: طعمه مر، والطعم بالضم الطعام وفي (القاموس) : طعم الشيء، يعني بالفتح: حلاوته ومرارته وما بينهما يكون في الطعام والشراب، وبالجملة فقد استعير اسم الطعم أو الحلاوة، لما يجده المؤمن الكامل في القلب بسبب الإيمان من الانشراح والاتساع ولذة القرب من الله تعالى (رَبًّا) تميز، أي: بربوبيته، وحقيقة الرضا بذلك أن يشرح صدوره بما يرد عليه من الله بمقتضى الربوبية من قسمة الأرزاق والأحوال وغير ذلك، فلا يجد في قلبه بشيء من ذلك اعتراضًا، وحقيقة الرضا بالإسلام دينًا أن ينشرح صدره بما يتضمنه الإسلام من التكاليف مما جاء عليه من جهة التدين، ومثله الرضا بمحمد رسولًا هو أن ينشرح صدوره بجميع سننه ولا شك. ٢٠ أن من ينشرح صدوره للأمور المذكورة يذوق من حلاوة الإيمان ما يذوق، والله تعالى أعلم.