قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا >١٦٤٧> قوله (بِالرِّفَاءِ) الرفاء بكسر الراء والمد، قال الخطابي: كان من عادتهم أن يقولوا: بالرفاء والبنين، والرفاء من الرفو، يجيء بمعنيين: أحدهما: التسكين، يقال: مرفوت الرجل إذا سكت ما به من روع، والثاني أن يكون بمعنى: الموافقة والالتئام، ومنه رفوت الثوب. انتهى، والباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى، أي: أعرست، ذكره الزمخشري. حديث جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - قرشي هاشمي أحد السابقين إلى الإسلام، أسلم بعد خمسة وعشرين رجلًا أو أحد وثلاثين، كان أبو هريرة يقول: إنه أفضل الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنه في (البخاري) : (كان جعفر خير الناس للمساكين) وعنه في (الترمذي) بإسناد صحيح: (ما أحذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من جعفر) وعنه كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويخدمهم ويخدمونه، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكنيه أبا المساكين، ويكفي في فضله قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم (أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي) رواه البخاري، وهل بعد هذا بقي من شرف، وكان أسن من علي بعشر سنين.