١٦٤٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ >١٦٤٠> قوله (لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ) قيل: معناه الأمر بحسن الظن بالسائل إذا تعرض، وأن لا يجيبه بالتكذيب والرد مع إمكان الصدق في أمره، يقول: لا تخيب السائل إذا سألك وإن رابك منظره، فقد يكون له فرس يركبه ووراء ذلك دين يجوز له معه أخذ الصدقة، وقد يكون من أصحاب سهم السبيل فيباح له أخذها مع الغنى، وقد يكون صاحب الحمالة وغرامة انتهى ثم الحديث أورده ابن الجوزي في (الموضوعات) بلا إسناد ونقل عن أحمد أنه قال: لا أصل له، قال العراقي: لا يصح هذا الكلام عن أحمد فإنه أخرج هذا الحديث في (مسنده) من حديث الحسين بن علي بسند جيد، رجاله ثقات وأخرجه أيضًا أبو داود من حديث علي بن أبي طالب، وأخرجه ابن عدي من حديث ابن عباس والطبراني من حديث الهرماس بن زياد، كذا في تعقبات السيوطي، ولم ينبه الحافظ عليه في (القول المسدد) وقد أخرجه أبو داود بطريقين، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان ... فذكره بسند المؤلف ... إلخ، قال: وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير عن شيخ، قال: رأيت سفيان عنده، عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها، عن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، قال الحافظ صلاح الدين العلائي: الطريق الأولى حسنة، فإن مصعبًا وثقه ابن معين وغيره، وقال فيه أبو حاتم: صالح، ولا يحتج به، وتوثيق الأولين أولى بالاعتماد، ويعلى قال فيه أبو حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان، فعنده زيادة علم على من لم يعلم حاله، وسماع حسين من النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبته بعض ونفاه آخرون، وعلى الثاني هو مرسل صحابي، وهو مقبول عند الجمهور، والطريق الثانية تبين أن الواسطة علي وشيخه زهير وإن كان مجهولًا في الطريق الثانية، لكن الظاهر أنه يعلى المتقدم، فالحديث حسن لا يجوز نسبته إلى الوضع.