إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِي أَلَا أُبَشِّرُكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَكَ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِحَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ فَاتَّبَعْتُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ >١٥٧٤> قوله (إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ) أي: فسجدت شكرًا، وقد أخذ الجمهور بسجود الشكر، ولا وجه لمن قال بخلافه، وفي (مختصر التاتارخانية) نقلًا عن الحجة، قال أبو حنيفة: لا يجب سجدة الشكر، لأن النعم كثيرة لا يمكن أن يسجد لكل نعمة، فيؤدي إلى تكليف ما لا يطاق. ومحمد يقول: سجدة الشكر جائزة. قال صاحب (الحجة) : عندي أن قول أبي حنيفة محمول على الإيجاب، وقول محمد محمول على الجواز والاستحباب، فيعمل بهما لا يجب لكل نعمة سجدة كما قال أبو حنيفة، لكنها غير خارجة عن حد الاستحباب. ثم قال: وعليه الفتوى.