١٥٣٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا يُسَفِّلُهُ بَعْدُ قَالَ فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدَمًّا فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ فَلَمَّا قَالَ هَكَذَا يُسَفِّلُ التُّرْسَ رَمَيْتُ فَمَا نَسِيتُ وَقْعَ الْقِدْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ التُّرْسِ قَالَ وَسَقَطَ فَقَالَ بِرِجْلِهِ فَضَحِكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسِبُهُ قَالَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ قُلْتُ لِمَ قَالَ لِفِعْلِ الرَّجُلِ >١٥٣٤> قوله (يَقُولُ بِالتُّرْسِ) أي: يفعل بالترس، هو من استعمال القول بمعنى: مطلق الفعل (يُسَفِّلُهُ) من التسفيل، وهو أنزال الشيء إلى أسفل (يدمي) اسم مفعول من التدمية، في (الصحاح) : المدمي: السهم الذي عليه حمرة الدم، وقد جسد به حتى يضرب إلى السواد، وكان الرجل إذا رمى العدو بسهم فأصاب، ثم رماه به العدو عليه دم جعله في كنانته تبركًا به، ويقال: المدمي الذي يتعاوره الرماة بينهم، وهو راجع إلى ما ذكرنا (فَمَا نَسِيتُ) صيغة التكلم من النسيان (وَقْعَ) بفتح فسكون (الْقِدْحِ) بكسر فسكون هو: السهم (وَسَقَطَ) أي: الرجل (فَقَالَ: بِرِجْلِهِ) أي: رفع رجله، وفي (مسلم) : (وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال النووي: (فَضَحِكَ) أي: فرحًا بقتل عدوه لا لانكشافه (نَوَاجِذُهُ) قال النووي: بالذال المعجمة، أي: أنيابه، وقيل: أضراسه، وفي (المجمع) : رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح، غير محمد بن محمد بن الأسود، وهو ثقة. انتهى. قلت: وأصل الحديث في (مسلم) . مسند سعيد بن ٢٠ زيد رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مأواه ومثواه هو: سعيد بن زيد بن عمرو بن نوفل القرشي العدوي، كان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل عمر، وقد صح أنه قال: رأيتني وأن عمر لموثقي على الإسلام ويكفي شهادة على فضله ووقعت في بئرها.