١٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَسُئِلَ سَعْدٌ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَكَرِهَهُ وَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا إِذَنْ >١٤٦٢> قوله (عَنْ الْبَيْضَاءِ) أي: الشعير، كما ورد بوجه آخر، والبيضاء عند العرب: الشعير، والسمراء: البُرّ. قوله (بِالسُّلْتِ) بضم السين وسكون اللام: حب بين الحنطة والشعير لا قشر له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في ملامسته، وكالشعير في طبعه وبرودته، ولتقارب الشعير والسلت يعدان جنسًا واحدًا، كما عدهما الجوهري جنسًا واحدًا، فلذلك منع سعد عن بيع أحدهما بالآخر مع فضل أحدهما، كما في رواية أبي داود، وفسر مالك الفضل بالكثرة في الكيل، ويمكن أن يمنع منه مطلقًا بناء على أن الشعير ذو قشرة بخلاف السلت، والله تعالى أعلم.