إِنَّكَ لَنْ تَتَخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْفَعَ اللَّهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ >١٤٤٢> قوله (أَشْفَيأْتُ) منه هكذا في النسخ، والوجه: (أَشْفَيْتُ) كما في سائر الأصول من (الصحاح) وغيرها، أي: قاربت (وَلَيْسَ يَرِثُنِي) يحتمل أن ليس بمعنى لا، ويحتمل أن يكون اسمه ضمير أحد، أي: ليس أحد يرثني، وأما جعل اسمه ضمير الشأن فغير صحيح، لأنه يؤدي إلى فساد المعنى، فليتأمل (أُخَلَّفُ) بتشديد اللام، أي: أن أصحابي يذهبون إلى المدينة، ويتركوني بمكة (لَنْ تَتَخَلَّفَ) أي: لن نتأخر عنهم (تُخَلَّفُ) تؤخر بعد موتي بتطويل العمر، ولا تموت بمكة في هذا المرض (أَمْضِ) من الإمضاء، أي: أتمم لهم أحب الهجرة بأن لا يموتوا بمكة (وَلَا تَرُدَّهُمْ) بالردة (الْبَائِسُ) أي: شديد الفقر (رَثَى لَهُ) من كلام الزهري لتفسير الحديث.