فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ فَحَدَّثْتُ أَبِي بِحَدِيثِ عُثْمَانَ عَنْ جَرِيرٍ فَأَنْكَرَهُ وَكَانَ أَبِي لَا يُحَدِّثُنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ لِضَعْفِهِ عِنْدَهُ وَإِنْكَارِهِ لِحَدِيثِهِ >١١٧٦> قوله (فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ) أي: المطر من باب ذكر المحل وإرادة الحال، والمراد: ما لا يحتاج سقيه إلى مؤنة (فَفِيهِ الْعُشْرُ) الفاء زائدة، وفيه تكرار لقوله (فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ) (بِالْغَرْبِ) الدلو العظيم (وَالدَّالِيَةِ) آلة لإخراج الماء، والمراد: ما يحتاج إلى مؤنة الآلة، هذا المتن صحيح وما سيجيء من الكلام فإنه في هذا السند، واستدل أبو حنيفة بعموم هذا الحديث على وجوب الزكاة في كل ما أخرجته الأرض من قليل وكثير، والجمهور جعلوا هذا الحديث لبيان محل العشر ونصفه، وأما القدر الذي يؤخذ منه فأخذوا من حديث: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ) وهذا أوجه لما فيه من استعمال كل من الحديثين فيما سيق له، والله تعالى أعلم.