لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ عِشَاءَ الْآخِرَةِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَيَقُولَ قَائِلٌ أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى أَلَا دَاعٍ يُجَابُ أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ >٩٢١> قوله (مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ) بالتصغير. قوله (فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى) يدل على خروج الغاية بأن تقع الصلاة في أول الثلث الثاني مثلًا، لإدراك هذه الفصيلة. (هَبَطَ اللهُ) أي: نزل نزولًا يليق به، وبالجملة فحقيقة النزول تفوض إلى علمه تعالى والقدر المقصود بالأفهام يعرفه كل أحد، وهو أن ذلك الوقت وقت قرب الرحمة إلى العباد فلا ينبغي إضاعته بالغفلة، ثم وقت النزول في هذا الحديث هو أول الثلث الثاني، وقد جاء كذلك في حديث أبي سعيد، كما في (مسلم) وبعض روايات أبي هريرة في (مسلم) وفي ٢٠ بعضها: الثلث الثالث، وفي بعضها: النصف، ولكن سوق هذه الرواية لا يقبل التأويل والتخطئة، فهو يريد رواية النزول بعد الثلث الأول، والله تعالى أعلم. (فَيَقُولَ قَائِلٌ) عطف على (هَبَطَ) لا على (حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ) والظاهر أن القائل غيره تعالى، والله تعالى أعلم. (يُعْطِي) على بناء المفعول (يَسْتَشْفِي) على بناء الفاعل.