فِي آخِرِ وِتْرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ >٧١٢> قوله (بِرِضَاكَ) أي: متوسلًا برضاك من أن تغضب عليّ (بِكَ مِنْكَ) أي: أنت الذي تخاف لعظمتم وترجى لإحسانك، فهنا كالإجمال بعد شيء من الفصيل وإلا فالتعوذ من الذات مع قط النظر عن الصفات غير ظاهر (لَا أُحْصِي ثَنَاءً) أي: لا أستطيع فردًا من ثناءك على شيء من نعمائك، والعموم مأخوذ من التنكير، وهذا بيان لكمال عجز البشر (أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ) والجملة على الوجهين في محل التعليل، وفيه إطلاق النفس عليه تعالى بلا مشاكلة، وقيل: (أَنْتَ) تأكيد للمجرور في (عَلَيْكَ) فهو من استعارة المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل، إذ لا منفصل في المجرور وما مصدرية، والكاف بمعنى مثل صفة ثناء.