أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا >٥٣٣> قوله (أَذْهِبْ) من الإذهاب (شِفَاءَ) مصدر لقوله (اشْفِ) وما بينهما اعتراض (لَا يُغَادِرُ) لا يترك (سَقَمًا) بفتحتين أو بضم فسكون، أي: مرضًا، وقال أبو البقاء: شفاء في قوله (لَا شِفَاءَ) مبني مع لا على الفتح، والخبر محذوف، أي: لا شفاء لنا و (شِفَاؤُكَ) مرفوع بدل من موضع (لَا شِفَاءَ) ومثله: لا إله إلا الله، و (شِفَاءَ) بالنصب مصدر (اشْفِ) أو بالرفع بتقدير: وهو شفاء، وقال الطيبي: أو هو منصوب بتقدير: اشف شفاء، وقال: وهذا أنسب للنظم. و (أَنْتَ الشَّافِي) في جملة مستأنفة تفيد الحصر بتعريف الخبر، والثانية مؤكدة للأولى، وهما: تمهيد للثالثة، كذا ذكره السيوطي في (الإعراب) وفي إسناده: الحارث الأعور، كذبه الأعمى، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، كذا في (التقريب) وهذا هو المراد في مسند علي إذا جاء غير منسوب، ويكون راويًا عن علي، وقد روى عن علي حارث بن سويد، لكنه يذكر منسوبًا، وروايته أيضًا قليلة، والله تعالى أعلم.