يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا يَعْنِينِي رَفِيقِي مَعِي فِي الْجَنَّةِقَالَ طَلْحَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ ثُمَّ انْصَرَفَ >٥٢١> قوله (وَلَوْ أُلْقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ ... إلخ) ، أي: من كثرة الزحام (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ) أي ممن له أتباع، وإلا فقد جاء أن بعضهم يجيء يوم القيامة وحده (رَفِيقِي مَعِي فِي الْجَنَّةِ) في إسناده: أبو عبادة الرزقي متروك كذا في (المجمع) والحديث قد رواه الترمذي بإسناده عن طلحة بن عبيد الله وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، وهو منقطع. وكذا رواه ابن ماجه بإسناده عن أبي هريرة، وفيه عثمان بن خالد، وهو ضعيف باتفاقهم، كما في (زوائد ابن ماجه) ثم أكثر ما يطلق الرفيق على الصاحب في السَّفر، وقد يطلق على الصاحب مطلقًا، وهو المراد ها هنا. قلت: ولعل سبب ذلك ما يشير إليه قوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} >الطور: ٢١> فتكون بناته - صلى الله عليه وسلم - عنده وعثمان لكونه زوج البنتين يتبعهما فيكون عنده وتخصيص عثمان إنما هو من بين من ليس من الذرية وعلى شدة قرابته، ولكونه نشأ في تربيته معدود في الذرية أو المقصود ها هنا الإخبار بأنه يكون في الجنة رفيقًا لا الحصر، والله تعالى أعلم.