٣٧٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُرَجُلٌ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ >٣٧٥> قوله (فَرَّقَ) من التفريق، وظاهر الحديث أنه لا بد في اللعان من تفريق القاضي، والله تعالى أعلم. مسند عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مثواه هو عثمان بن عفان بن أبي العاص، وُلد بعد الفيل بست سنين - على الصحيح - زَوَّجَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابنته رقية، وماتت عنده أيّام بدر، فزوجه بعدها أختَها أم كلثوم، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين، وروي (أنَّ عليًّا قالوا له: حدثنا عن عثمان، قال: ذاك امرًا يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين) وجاء متواترًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشره بالجنة، وعدَّه من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة، وجاء أنه قال فيه: (لكل نبي رفيق، ورفيقي في الجنة: عثمان) وقال فيه يوم جهز جيش العسرة: (ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم) مرتين، وعن أنس (أنه لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعثمان: خيرًا من أيديهم لأنفسهم) وهو حديث صحيح، كما ذكره الترمذي وبالجملة فقد امتاز - رضي الله عنه - بتلك البيعة عن غيره حتى الصديق وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية وتخلف عن بدر لتمرضها فكتب له النبي - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره، بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر، على الصحيح المشهور. مُسْنَدُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ