حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِو قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} >٢٤٣> قوله (لَا تُلْبِسُوا) بضم حرف المضارعة من البس، وهذا منه مبنيًا على أنه عمل من لبس على العموم، لكن الذي ثبت وصح هو خصوص من في هذا الحديث بالذكور (مِنْ عِنْدِهِ) أي: قاله من عند نفسه على أنه فهم منه لا على أنه من الحديث، لكن ما ذكره غير لازم إذ الآية لا تفيد الحصر، وقد جاء: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ} >فصلت: ٣١> والوجه أن الكلام في غير التائب، وهو إذا دخل الجنة يسلب منه شهاء الحرير، فلا يلبسه ويلبس غيره، والله تعالى أعلم.