١٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَأَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةً الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ وَمِيثَرَةَ الْأُرْجُوَانِ وَصَوْمَ رَجَبٍ كُلِّهِ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صَوْمِ رَجَبٍ فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَدَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ >١٧٦> قوله (الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ) أي إذا كان من حرير (أَوْ مِيثَرَةَ الْأُرْجُوَانِ) الميثرة بكسر ميم وسكون ياء وفتح مثلثة: وِطاء صغير محشوًّ يجعل على سرج الفرس أو رجل البعير و (الْأُرْجُوَان) بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة: ورد أحمر معروف، وقد جاء النهي عن ميثرة الأرجوان، والنهي عنه لأنه دأب المتكبرين من أهل السرف، ومفهوم حديث النهي أنه إذا لم يكن حمراء لم يحرم لقصد الاستراحة خصوصًا للضعفاء. قوله (فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَدَ) أي: أنا أقول بصوم الأبد، فكيف أحرم صوم رجب؟ (فَإِنِّي سَمِعْتُ) أي: فقلت بكراهة على مقتضى إطلاق الحديث، وفي هذه الرواية اختصار وقد جاء أنه قال في ميثرة الأرجوان: ميثرتي أرجوان. أي: فكيف أقل بتحريمه؟ والله تعالى أعلم.