إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَخَّصَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ >٩٩> قوله (رَخَّصَ ... إلخ) ، يريد أن المتعتين متعة الحج ومتعة النكاح جوازهما في وقته - صلى الله عليه وسلم - كان مخصوصًا به للتخفيف على خلاف الأصل وكان منوطًا بإذنه متى أذن جاز ومتى لم يأذن لم يجز فرجع الأمر بموته إلى الأصل الذي هو عدم الجواز فيهما وهذا الذي قال في متعة النساء صحيح كيف وقد جاء النهي عن من يحادون متعة الحج ولذا اتفق العلماء فيها على الجواز (فأتموا الحج ... إلخ) ، أي: بإنشاء سفر لكل منهما حمل الإتمام على هذا المعنى فاستدل به على عدم جواز متعة الحج لكن الحمل على ما زعم غير لازم والله تعالى أعلم. (وَحَصِّنُوا) أشار إلى أن متعة النساء مخلة بالتحضين والأمر كذلك، والله تعالى أعلم.