كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا وَقَدْ عَدَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَدَعُوا يَدَيْهِ كَمَا بَلَغَكُمْ مَعَ عَدْوَتِهِمْ عَلَى الْأَنْصَارِ قَبْلَهُ لَا نَشُكُّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُمْ لَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِخَيْبَرَ فَلْيَلْحَقْ بِهِ فَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ فَأَخْرَجَهُمْ >٨٦> قوله (نَتَعَاهَدُهَا) أي: نراعيها ونتحافظ عليها فعدى على بناء المفعول عليّ بتشديد الياء، يقال عدي عليه إذا سرق أو ظلم (فَفُدِعَتْ) على بناء المفعول، والفدع بفتحتين: عوج في المفاصل كأنها قد زالت عن موضعها، قيل: دفعته يهود خيبر من بيت وقيل اتهموا أهل خيبر بأنهم سحروا عبد الله ففدع (اسْتُصْرِخَ) على بناء المفعول (عَلَيَّ) بالتشديد، أي: أخبر بأمري وتؤذيا لأجلي، والاستصراخ: الاستغاثة، عامل بالمساقاة مع عدوهم بفتح فسكون على الأنصار بقتل نفس منهم حتى وداه - صلى الله عليه وسلم - من عنده.