مسند الفاروق لابن كثير ط- أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عمر لعبد الرحمن بن عوف: هل لك أن نحرسهم الليلة؟ فباتا يحرسانهم، ويصليان ما كتب الله لهما. فسمع عمر بكاء صبي، فتوجه نحوه، فقال لأمه: اتق الله، وأحسني إلى صبيك. ثم عام إلى بكائه، فسمع بكاءه، فعاد إلى أمه مرة بعد مرة، كل ذلك يقول: اتق الله، وأحسني إلى صبيك. ثم قال لها: إني لأراك أم سوء، مالي أرى ابنك لا يقر؟! قالت: يا عبد الله، قد أبرمتني منذ الليلة، إني أريغه عن الفطام فيأبى. قال: ولم؟ قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للفطم. قال: وكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرا. قال: ويحك لا تعجليه! فصلى الفجر، فلما سلم قال: بؤسا لعمر، كم قتل من أولاد المسلمين! ثم أمر مناديا فنادى: لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام، فإن نفرض لكل مولود. كتب بذلك إلى الآفاق.
- أثر آخر:
مسند الفاروق لابن كثير ت إمام
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 2:لا، ولكن أبدأ بالأقرب، فالأقرب من
عمرُ لعبد الرحمن بن عوف: هل لك أن نَحرُسَهم الليلةَ؟ فبَاتَا يَحرسانهم، ويُصلِّيانِ ما كَتَبَ اللهُ لهما. فسَمِعَ عمرُ بكاءَ صبيٍّ، فتَوَجَّه نحوه، فقال لأُمِّه: اتَّقِّ اللهَ، وأَحْسِنِي إلى صَبيِّكِ. ثم عاد إلى بكائِهِ (١)، فسَمِعَ بكاءَهُ، فعاد إلى أُمِّهِ مرَّةً بعدَ مرَّةٍ، كلُّ ذلك يقول: اتَّقِّ اللهَ، وأَحسِنِي إلى صَبيِّكِ. ثم قال لها: إنِّي لأراكِ أُمَّ سَوْءٍ، مالي أرى ابنَكِ لا يَقِرُّ؟! قالت: يا عبد الله، قد أَبرَمْتَنِي (٢) منذُ الليلةَ، إنِّي أُرِيغُهُ (٣) عن الفِطام فيأبَى. قال: ولِمَ؟ قالت: لأنَّ عمرَ لا يَفرضُ إلا للفُطُم. قال: وكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرًا. قال: وَيْحكِ لا تُعجِليهِ! فصلَّى الفجرَ (٤)، فلمَّا سلَّم قال: / (ق ٢٣٣) بُؤسًا لعمر، كم قَتَلَ من أولادِ المسلمينَ! ثم أمر مناديًا فنَادَى: لا تُعجِلُوا صبيانَكم عن الفطامِ، فإنَّا نَفرِضُ لكلِّ مولودٍ. وكَتَبَ بذلك إلى الآفاقِ.
أثر آخر