٦٠- وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ شَرِيكٍ , قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ , يَقُولُ : صَلَّيْتُ عِنْدَ الْمَقَامِ عِشَاءَ الآخِرَةِ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ الْمَقَامِ , فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ , فَوَقَفَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَتْ : يَا سُفْيَانُ , بِأَيِّ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّ أَنْ يُحْبَسَ ابْنِي بِسَبَبِكَ ؟ وَكَانَ أَرَى مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ , قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : فَرَأَيْتُ سُفْيَانَ قَدْ قَامَ إِلَى الْمَقَامِ , فَإِذَا الْوَالِي بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ : لِمَ تَحْبِسُ رَجُلاً بِسَبَبِي ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ الأَمِيرُ : أَوْ قَالَ الْوَالِي - شَكَّ الْمَرْوَزِيُّ - : هَذَا اللَّيْلُ , وَبَابُ السِّجْنِ مُغْلَقٌ , قَالَ سُفْيَانُ : لاَ أَبْرَحُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى تُخْرِجَهُ , قَالَ : فَأَرْسَلَ وَجِيءَ بِالْمَفَاتِيحِ , وَفَتَحَ بَابَ السِّجْنِ , وَجِيءَ بِابْنِهَا , حَتَّى دُفِعَ إِلَيْهَا. بَابُ الرَّجُلِ يَرَى الْمُنْكَرَ الْغَلِيظَ فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَنْهِيَ عَنْهُ , وَيَرَى مُنْكَرًا صَغِيرًا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهِيَ عَنْهُ , كَيْفَ الْعَمَلُ فِيهِمَا ؟.