٣٢- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ الصُّوفِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بِالْبَصْرَةِ , فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , إِنِّي أَكُونُ مَعَ هَؤُلاَءِ الْمُحْتَسِبَةِ فَنَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاَءِ الْخَبِيثِينَ , وَنَتَسَلَّقُ عَلَى الْحِيطَانِ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ لَهُمْ أَبْوَابٌ ؟ قُلْتُ : بَلَى , وَلَكِنْ نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ لِكَيْلاَ يَفِرُّوا , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا , وَعَابَ فِعَالَنَا , فَقَالَ رَجُلٌ : مَنْ أَدْخَلَ ذَا ؟ قُلْتُ : إِنَّمَا دَخَلْتُ إِلَى الطَّبِيبِ لأُخْبِرَهُ بِدَائِي , فَانْتَفَضَ سُفْيَانُ وَقَالَ : إِنَّمَا أَهْلَكَنَا أَنَّا نَحْنُ سَقْمَى , وَنُسَمَّى أَطِبَّاءً . . ثُمَّ قَالَ : لاَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ , وَلاَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلاَّ مَنْ كَانَ فِيهِ خِصَالٌ ثَلاَثٌ : رَفِيقٌ بِمَا يَأْمُرُ , رَفِيقٌ بِمَا يَنْهَى , عَدْلٌ بِمَا يَأْمُرُ , عَدْلٌ بِمَا يَنْهَى , عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ , عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى.