الأحاديث الطوال للطبراني - ط المكتب الإسلامي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحاديث الطوال للطبراني - ط المكتب الإسلامي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

لي ابن أختي: أحب أن ألقى سلمان الفارسي فأسلم عليه، فخرجنا فوجدناه بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفا، ووجدناه على سرير يسف خوصا فسلمنا عليه، قلت: يا أبا عبد الله، هذا ابن أخت لي قدم علي من البادية فأحب أن يسلم عليك، قال: وعليه السلام ورحمة الله، قلت: يزعم أنه يحبك، قال: أحبه الله، قال: فتحدثنا، فقلنا له: يا أبا عبد الله، ألا تحدثنا عن أصلك وممن أنت؟ قال: أما أصلي وممن أنا، فأنا رجل من أهل رامهرمز، كنا قوما مجوسا، فأتانا رجل نصراني من أهل الجزيرة كانت أمه منا، فنزل فينا واتخذ فينا ديرا، وكنت في كتاب الفارسية، فكان لا يزال غلام معي في الكتاب يجيء مضروبا يبكي قد ضربه أبواه، فقلت له يوما: ما يبكيك؟ قال: يضربني أبواي، قلت: ولم يضربانك؟ قال: آتي صاحب هذا الدير فإذا علما ذلك ضرباني، وأنت لو أتيته سمعت منه حديثا عجيبا، قلت: اذهب بي معك، فأتيناه فحدثنا عن بدء الخلق، وعن بدء خلق السماوات والأرض والجنة والنار، قال: فحدثنا بأحاديث عجب، فكنت أختلف إليه معه، وفطن لنا غلمان من الكتاب فجعلوا يجيئون معنا، فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه، فقالوا: يا هذا، إنك قد جاورتنا فلم تر في جوارنا إلا الحسن، وإنا نرى غلماننا يختلفون إليك، ونحن نخاف أن تفسدهم علينا، اخرج عنا، قال: نعم، فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه: اخرج معي، قال: لا أستطيع ذلك، قد علمت شدة أبوي علي، قلت: لكني أخرج معك، وكنت يتيما لا أب لي، فخرجت معه، فأخذنا جبل رامهرمز، فجعلنا نمشي ونتوكل ونأكل من ثمر الشجر، حتى قدمنا الجزيرة، فقدمنا نصيبين، فقال لي صاحبي: يا سلمان، إن ههنا قوما هم عباد أهل الأرض، وأنا أحب أن ألقاهم، قال: فجئنا إليهم يوم الأحد وقد اجتمعوا، فسلم عليهم صاحبي، فحيوه وبشوا به، وقالوا: أين كانت غيبتك؟ قال: كنت في إخوان لي من@ قبل فارس، فتحدثنا ما تحدثنا، ثم قال لي صاحبي: قم يا سلمان انطلق، فقلت: لا، دعني مع هؤلاء، قال، إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء، هؤلاء يصومون الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل، فإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك ودخل في العبادة، وكنت فيهم حتى أمسينا فجعلوا يذهبون واحدا واحدا إلى غاره الذي يكون فيه، فلما أمسينا قال ذلك الرجل الذي من أبناء الملوك: هذا الغلام لا تضعوه، ليأخذه رجل منكم، فقالوا: خذه أنت، فقال: هلم يا سلمان، فذهب بي معه حتى أتى غاره الذي يكون فيه، فقال: يا سلمان هذا خبز وهذا أدم، فكل إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم قام إلى صلاته فلم يكلمني إلا ذاك، ولم ينظر إلي، فأخذني الغم تلك السبعة أيام لا يكلمني أحد حتى إذا كان الأحد فانصرف إلي، فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون، قال: وهم يجتمعون كل أحد يفطرون فيه فيلقى بعضهم بعضا، ويسلم بعضهم على بعض، ثم لا يلتقون إلى مثله، قال: فرجعنا إلى منزلنا، فقال لي مثل ما قال أول مرة: هذا خبز وأدم فكل منه إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم دخل في صلاته فلم يلتفت إلي، ولم يكلمني إلى الأحد الآخر، فأخذني غم وحدثت نفسي بالفرار، فقلت أصبر أحدين أو ثلاثة، فلما كان يوم الأحد رجعنا إليهم، فأفطروا واجتمعوا، فقال لهم: إني أريد بيت المقدس، فقالوا: وما تريد إلى ذلك؟ فقال: لا عهد لي به، قالوا: إنا نخاف أن يحدث بك حادث فيليك غيرنا، وكنا نحب أن نليك، قال: لا عهد لي به، فلما سمعته يذكر ذلك فرحت، قلت: نسافر ونلقى الناس، فيذهب عني الغم الذي كنت أجد، فخرجنا أنا وهو، وكان يصوم من الأحد إلى الأحد، ويصلي الليل كله، ويمشي النهار، فإذا نزلنا قام يصلي، فلم يزل ذلك دأبه حتى انتهينا إلى بيت المقدس، وعلى بابه رجل مقعد يسأل الناس، فقال: أعطني، فقال: ما معي شيء، فدخلنا بيت المقدس،@

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.