مسند الفاروق لابن كثير ط- أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبيد عن ابن علية ومعاذ عن ابن عون عن غاضرة العبدي
أبو عبيد: ومعنى المساعاة: الزنى، يعني: أن الأمة تسعى في أداء الضريبة التي عليها لسيدها كل يوم كما كانوا في الجاهلية، وكان الحكم بينهم أن من أحبل أمة آخر أن الولد يلحقه نسبه إن ادعاه أو أحد من عصباته، فحكم عمر رضي الله عنه أن من زنى بأمة في الجاهلية ثم أسلم وادعاه أنه ولده، ويلزمه قيمته لسيد الأمة، لأنه وطأها وهو يعتقد أن الولد حر يتبعه، فإن ادعى سيد الأمة الولد أو أحمد من قراباته فهو أحق، كما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن وليدة زمعة أنه لعبد بن زمعة لما
دعاه مع ظهور شبهه في عتبة بن أبي وقاص.
هذا حكم مساعاة الجاهلية، فأما إن كان الزنى بعد الإسلام فالولد رقيق لسيد الأمة قولا واحدا، لقوله صلى الله عليه وسلم "وللعاهر الحجر" .
مسند الفاروق لابن كثير ت إمام
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبيد عن ابن علية ومعاذ عن ابن عون عن غاضرة العبدي
أبو عبيد: ومعنى المساَعَاة: الزِّنى، يعني: أنَّ الأَمَة تَسعى في أداء الضَّريبة التي عليها لسيِّدها كلَّ يوم كما كانوا في الجاهلية، وكان الحُكم بينهم أنَّ مَن أَحبَلَ أَمَةَ آخرَ أنَّ الولدَ يَلحَقُهُ نَسَبُهُ إنْ ادَّعاه أو أحدٌ من عَصَباتِهِ، فحَكَم عمرُ ﵁ أنَّ مَن زَنَى بأَمَة في الجاهليةِ ثم أَسلَمَ وادَّعاه أنَّه ولدُهُ، ويَلزمُهُ قيمتُهُ لسيِّدِ الأَمَةِ؛ لأنَّه وَطَأَها وهو يَعتقدُ أنَّ الولدَ حُرٌّ يَتبعُهُ، فإنْ ادَّعى سيِّدُ الأَمَةِ الولدَ أو أحدٌ من قراباتِهِ فهو أحقُّ، كما حَكَم رسولُ الله ﷺ في ابن وَلِيدةِ زَمْعة أنَّه لِعَبْدِ بن زَمْعة لمَّا
ادَّعاهُ مع ظهور شَبَهِهِ في عُتبة بن أبي وقاص (١).
هذا حُكْم مُسَاعَاةِ الجاهلية، فأما إنْ كان الزِّنى بعد الإسلامِ فالولدُ رقيقٌ لسيِّدِ الأَمَةِ قولاً واحدًا، لقوله ﷺ: «وللعَاهِرِ الحَجَرُ» (٢).