شرح السنة للبغوي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الْخطّابِيُّ: معنى الخدعة: أنّها مرّة وَاحِدَة، أَي: إِذا خُدع الْمقَاتل مرّة، لمْ يكن لَهَا إِقَالَة، وَيُقَال: أَي: يَنْقَضِي أمرهَا بخدعة وَاحِدَة، ويُرْوى «خُدْعةٌ» بِضَم الْخَاء، وَسُكُون الدَّال، وهِي الِاسْم من الخداع، كَمَا يُقَال: هَذِه لعبة، وَيُقَال: خُدعةٌ، بِضَم الْخَاء، وَفتح الدَّال، مَعْنَاهَا، أنّها تخدع الرِّجَال، وتُمنِّيهِم، ثُمّ لَا تفي لهُمْ، كَمَا يُقَال: لعبةٌ: إِذا كَانَ كثير التلعبِ بالأشياء. وفِي الْحدِيث: إباحةُ الخِداع فِي الْحَرْب، وَإِن كَانَ مَحْظُورًا فِي غَيرهَا من الْأُمُور، ورُوِي عنْ عبْد الرّحْمنِ بْن كَعْب بْن مالِك، عنْ أبِيهِ، أنّ النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ إِذا أَرَادَ غزْوةً ورّى بِغيْرِها» ، وَكَانَ يقُول: «الحرْبُ خُدْعةٌ» .