الحكم، فقلت لأبي وائل: أحدثك الصبي؟ فقال: نعم. ثم رواه أحمد، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، وعن سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل، به. وفي آخره: قال عبده: قال أبو وائل: كثيرا ما ذهبت أنا مسروق إلى الصبي نسأله عنه. ورواه أبو داود، والنسائي من حديث جرير - زاد النسائي: وزائدة -. كلاهما عن منصور، عن أبي وائل - واسمه: شقيق بن سلمة -، قال: قال الصبي بن معبد ، فذكره. ورواه النسائي - أيضا - من حديث ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد وغيره، عن رجل من أهل العراق، يقال له: شقيق، بمعناه. ورواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار. كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل، به. وعن علي بن محمد، عن وكيع، وأبي معاوية، ويعلى بن عبيد. ثلاثتهم عن الأعمش، عن شقيق، بمعناه. وقال الإمام أحمد - أيضا: ثنا يحيى، عن الأعمش، ثنا شقيق، ثنا الصبي بن معبد - وكان رجلا نصرانيا من بني تغلب - قال: كنت نصرانيا، فأسلمت، فاجتهدت، فلم آل، فأهللت بحجة وعمرة، فمررت بالعذيب على سلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان، فقال أحدهما: أبهما جميعا؟! قفال له صاحبه: دعه، فلهو أضل من بعيره. قال: فكأنما بعيري على عنقي، فأتيت عمر رضي الله عنه، فذكرت ذلك له، فقال لي عمر: إنهما لم يقولا شيئا، هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" ، عن هشيم، عن سيار، عن أبي وائل، به. قلت: فهو محفوظ، بل متواتر إلى أبي وائل، وقد صرح فيه بالتحديث عن الصبي بن معبد، فهو على شرط البخاري ومسلم، فعجبا لهما إذ لم يخرجاه! والظاهر أنهما عدلا عنه، لأنه لم يرو عن الصبي بن معبد إلا أبو وائل، وحده، لكن في "الصحيحين" من هذا الضرب من الأحاديث قطعة، ثم قد سمعه منه مسروق. ولهذا قال الإمام علي ابن المديني: لا أعلم أحدا رواه عن الصبي بن معبد غير أبي وائل، ومما حسن الحديث: أن مسروقا سأل الصبي بن معبد عن هذا الحديث، ثم أسند ذلك، كما تقدم، ثم قال: وهو عندي حديث صحيح، ثم قال: