البيهقي قبل إخراجه: "وقد روي في العلة في بوله قائما حديث لا يثبت مثله" . و "المأبض" – بفتح الميم، وبعدها همزة ساكنة، ثم باء ثاني الحروف مكسورة، ثم ضاد معجمة –: باطن الركبة من كل شيء، والجمع: مآبض. وروى البيهقي من حديث سفيان، عن مطرف، عن سعيد بن عمرو قال: قال عمر رضي الله عنه "البول قائما أحصن للدبر" . روى ابن ماجة عن محمد بن عقيل بن خويلد، عن [حفص] بن عبد الله، عن إبراهيم، عن محمد بن ذكوان، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب، فبال حتى أني آوي له من [فك] وركيه حين بال. قوله: "آوي" : يقال: أويت – على وزن سعيت – لفلان، فإن آوي – على وزن آتي –، أوية – على وزن حثية –، وأية – على وزن حية –، ومأوية – على مثال محمية –، ومأواة – على مثال مدعاة –، أي: أرثي له وأرق. وروى الحافظ أبو بكر بن خزيمة في "صحيحه" من حديث حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم ففج رجليه، وبال قائما. رواه عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن محمد، عن حماد، وترجم عليه: "باب استحباب تفريج الرجلين عند البول قائما، إذ هو أحرى أن لا ينتشر البول على الفخذين والساقين" . وقوله: "ففج" – مفتوح الفاء، بعدها جيم مشددة –، أي: فتح ما بين رجليه، ومنه ما جاء في حديث أم معبد: " [فتفاجت] " ، أي: ففجت ما بين رجليها للحلب. ومنه ما جاء أنه سئل عن بني عامر بن صعصعة، فقال: "جمل أزهر متفاج" . و "المتفاج" أي: يفتح ما بين رجليه ليبول. قال بعضهم: "يعني بذلك أنه مخصب في ماء وشجر، فهو لا يزال يتفاج للبول ساعة فساعة، لكثرة ما يشرب من الماء" .