مسند الفاروق لابن كثير ط- أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
له ساعة من الليل يصليها، وكان إذا استيقظ قرأ هذه الآية: {وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها} الآية، حتى إذا كان ذات ليلة قام فصلى، ثم انصرف، فقال: قوما فصليا، فوالله ما استطيع أن أصلي، وما استطيع أن أرقد، وإني لأفتتح السورة، فما أدري في أولها أنا، أو في آخرها.
قلنا: ولم يأمير المؤمنين؟ قال: من همي بالناس منذ جاءني هذا الخبر عن أبي عبيدة.
ثم رواه، عن أبي خيثمة، عن ابن مهدي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن أبا عبيدة كتب إلى عمر، فذكر جموعا من الروم وشدة، فكان يصلي من الليل، ثم يوقظني، فيقول: قم فصل، فإني لأقوم فأصلي وأضطجع، فما يأتيني النوم. ثم يغدوا إلى الثنية فيستخبر.
هذا صحيح عنه رضي الله عنه
وفيه دلالة على أنه إذا نعس المصلي، أو غلبه هم، أو فتر عن الصلاة، أو اعتراه كسل أو ملال، أنه يترك الصلاة إلى أن يثوب إليه نشاطه.
وله أن يفعل، كما رواه محمد بن سعد، عن عمر رضي الله عنه حيث قال:
مسند الفاروق لابن كثير ت إمام
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
له ساعةٌ من الليل يُصلِّيها، وكان إذا استيقظَ قرأَ هذه الآية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (٢) الآية، حتى إذا كان ذاتَ ليلةٍ قام فصلَّى، ثم انصرَفَ، فقال: قُوما فَصَلِّيا، فواللهِ ما أستطيعُ أن أُصلِّيَ، وما أستطيعُ أنْ أَرقُدَ، وإنِّي لأفتتحُ السورةَ، فما أدري في أوَّلها أنا، أو في آخرِها. قلنا: ولِمَ يا أميرَ المؤمنين؟ قال: من هَمِّي بالناسِ منذ جاءني هذا الخبرُ عن أبي عُبيدةَ.
ثم رواه (٣)، عن أبي خيثمة، عن ابن مهدي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ أبا عُبيدةَ كَتَب إلى عمرَ، فذَكَر جموعًا من الرُّوم وشدَّة، فكان يُصلِّي من الليل، ثم يُوقظني، فيقول: قُمْ فَصَلِّ، فإنِّي لأقومُ فأصلِّي وأَضطجعُ، فما يأتيني النومُ. ثم يَغدو إلى الثنيِّة (٤) فيَستَخبِرُ.
هذا صحيح عنه ﵁.
وفيه دلالةٌ على أنَّه إذا نَعَسَ المصلِّي، أو غَلَبَهُ هَمٌّ، أو فَتَرَ عن الصلاة، أو اعتَرَاهُ كَسَلٌ أو ملالٌ؛ أنَّه يتركُ الصلاةَ إلى أنْ يثوبَ إليه نشاطُهُ.
وله أن يَفعلَ، كما رواه محمد بن سعد (١)، عن عمرَ ﵁ حيث قال: