الْوُضُوءُ شَطْرُ الإِيمَانِ» . وَالْعِبَادَةُ تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ قِيَاسًا عَلَى الصَّلاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا. قَوْلُهُ: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» . أَيْ: مَنْ قَصَدَ بِالْهِجْرَةِ الْقُرْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَخْلُطُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَهِجْرَتُهُ مَقْبُولَةٌ عِنْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَجْرُهُ وَاقِعٌ عَلَى اللَّهِ. «وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» يُرِيدُ: أَنَّ حَظَّهُ مِنْ هِجْرَتِهِ مَا قَصَدَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلا حَظَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ. وَيُرْوَى أَنَّ هَذَا جَاءَ فِي رَجُلٍ كَانَ يَخْطُبُ امْرَأَةً بِمَكَّةَ، فَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَبِعَهَا رَغْبَةً فِي نِكَاحِهَا، فَقِيلَ لَهُ: مُهَاجِرُ أُمِّ قَيْسٍ. وَكَيْفِيَّةُ النِّيَّةِ: أَنْ يَنْوِيَ الْمُحْدِثُ بِوُضُوئِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ، وَيَنْوِيَ الْجُنُبُ بِغَسْلِهِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ، وَالْحَائِضُ تَنْوِي غُسْلَ الْحَيْضِ، أَوْ يَنْوِي