تنبيه على كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن، ومن طلب السنن فليكن معوله على حديث الأئمة الثقات الحفاظ الذين جعلهم اللّه عز وجل خزائن لعلم دينه وأمناء على سنن رسوله صلى اللّه عليه وسلم كمالك بن أنس الذي اتفق المسلمون طرا على صحة نقله ونقاوة حديثه، وشدة توقفه وانتقاده، ومن جرى مجراه من ثقات علماء الحجاز والعراق والشام كشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري والأوزاعي وابن عيينة ومعمر وسائر أصحاب ابن شهاب والزهري الثقات كابن جريج، وعقيل، يونس، بن شعيب، والزبيدي، والليث، وحديث هؤلاء عند ابن وهب وغيره وكذلك حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطان وابن المبارك وأمثالهم من أهل الثقة والأمانة، وهؤلاء كلهم أئمة حديث وعلم عند الجميع، وعلى حديثهم اعتمد المصنفون للسنن الصحاح، كالبخاري، ومسلم وأبي داود، والنسائي، ومن سلك سبيلهم كالعقيلي والترمذي، وابن السكن وممن لا يحصى كثرة وإنما صار مالك ومن ذكرنا عنه أئمة عند الجميع لأن علم الصحابة - رضي اللّه عنهم - والتابعين في أقطار الأرض انتهى إليهم لبحثهم عنه - رحمهم اللّه -، والذي يشذ عنهم نزر يسير في جانب ما عندهم.