جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
الثوري رحمه اللّه: (عند ذكر الصالحين تنزل الملائكة) . ومن لم يحفظ من أخبارهم إلا ما نذر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات، والغضب والشهوات دون أن يعني بفضائلهم ويروي مناقبهم حرم التوفيق، ودخل في الغيبة وحاد عن الطريق، جعلنا وإياك ممن يستمع القول فيتبع أحسنه. وقد افتتحنا هذا الباب بقوله صلى اللّه عليه وسلم: «دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء» وفي ذلك كفاية، وقد أكثر الناس من القول في الحسد نظما ونثرا، وقد بينا ما يجب بيانه من ذلك وأوضحته في كتاب (التمهيد) عند قوله صلى اللّه عليه وسلم: «لا تحاسدوا ولا تقاطعوا» وأفردنا للنظم والنثر بابا في كتابه (بهجة المجالس) ، ومن صحبه التوفيق وأغناه من الحكمة يسيرها ومن المواعظ قليلها، إذا فهم واستعمل ما علم وما توفيقي إلا باللّه وهو حسبي ونعم الوكيل.