جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
١١٣٧ - وحدثنا محمد بن خليفة، ثنا محمد بن الحسين، نا ابن أبي داود قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (لا تكاد ترى أحدا نظر في هذا الرأي إلا وفي قلبه دغل) . وقال آخرون (و هم جمهور أهل العلم) : الرأي المذموم في هذه الآثار عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن أصحابه والتابعين هو القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون، والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات، ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياسا دون ردها على أصولها، والنظر في عللها واعتبارها، فاستعمل فيها الرأي قبل أن تنزل، وفرعت وشققت قبل أن تقع وتكلم فيها قبل أن تكون بالرأي المضارع للظن، قالوا: وفي الاشتغال بهذا والاستغراق فيه تعطيل السنن والبعث على حملها، وترك الوقوف على ما يلزم للوقوف عليه منها، ومن كتاب اللّه عز وجل ومعانيه، واحتجوا على صحة ما ذهبوا إليه من ذلك بأشياء منها.