في كذا؟) نحو ما ذكره مالك وغيره عنه في توريث المرأة من دية زوجها، وفي الجنين يسقط ميتا عند ضرب بطن أمه. وغير ذلك مما لو ذكرنا طال به كتابنا، وخرجنا عن حدّ ما له قصدنا، وكيف يتوهم على عمر ما توهمه الذين ذكرنا قولهم وهو القائل: (و إياكم والرأي، فإن أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها) . وعمر أيضا هو القائل: (خير الهدي هدي محمد صلى اللّه عليه وسلم) . وهو القائل: (سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن أعلم بكتاب اللّه عز وجل . [فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب اللّه] . [حدثنا أحمد بن القاسم ومحمد بن عبد اللّه قالا: نا محمد بن معاوية قال: نا أبو خليفة قال: نا أبو الوليد الطياليسي قال: نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج أن عمر بن الخطاب قال: سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب اللّه] . وقد يحتمل عندي أن تكون الآثار كلها عن عمر صحيحة متفقة، ويخرج معناها على أن من شك في شيء تركه، ومن حفظ شيئا وأتقنه جاز له أن يحدث به، وأن الإكثار يحمل الإنسان على التقحم أن يحدث بكل ما سمع من جيد ورديء وغث.