جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إنما كان خوف الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخوفا أن يكون مع الإكثار أن يحدثوا بما لم يتقنوا حفظه ولم يعوه، لأن ضبط من قلت روايته أكثر من ضبط المستكثر، وهو أبعد من السهو والغلط الذي لا يؤمن مع الإكثار، فلهذا أمرهم عمر بالإقلال من الرواية، ولو كره الرواية وذمها للنهي عن الإقلال والإكثار، ألا تراه يقول: فمن حفظها ووعاها فليحدث بها، فكيف يأمرهم بالحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وينهاهم عنه؟ هذا لا يستقيم بل كيف ينهاهم عن الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويأمرهم بالإقلال منه؟ وهو يندبهم إلى الحديث عن نفسه بقوله: «من حفظ مقالتي ووعاها فليحدث بها حيث تنتهي بها راحلته» ، ثم قال: «و من خشي أن لا يعيها فلا يكذب عليّ» وهذا يوضح لك ما ذكرنا، والآثار الصحاح عنه من رواية أهل المدينة بخلاف حديث قرظة هذا، وإنما يدور على بيان عن الشعبي، وليس مثله حجة في هذا الباب لأنه؛ يعارض السنن والكتاب، قال اللّه عز وجل لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وقال: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وقال في النبي صلى اللّه عليه وسلم: النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ* وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وقال: «و إنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط اللّه» . ومثل هذا في القرآن كثير، ولا سبيل إلى اتباعه والتأسي به والوقوف عند أمره إلا بالخبر عنه، فكيف يتوهم أحد على عمر - رضي اللّه عنه - أنه يأمر بخلاف ما أمر اللّه به؟.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.