في كتابه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ* وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) . وقال في المرأة وزوجها: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها فصير اللّه تعالى ذلك إلى حكم الرجال، فنشدتكم اللّه أتعلمون حكم الرجال في دماء المسلمين وفي إصلاح ذات بينهم أفضل أو في دم أرنب ثمن ربع درهم وفي بضع امرأة؟ قالوا: بلى، هذا أفضل، قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، قال: وأما قولكم: قاتل فلم يسب ولم يغنم أفتسبون أمكم عائشة - رضي اللّه عنها -؟ فإن قلتم: نسبيها فنستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمنا فقد كفرتم فأنتم ترددون بين ضلالتين، أخرجت من هذه؟ قالوا: بلى! قال: وأما قولكم: محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن أترضون، إن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية حين صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه ... فقال أبو سفيان وسهيل بن عمرو ما نعلم أنك رسول اللّه ولو نعلم أنك رسول اللّه ما قاتلت؟؟؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: اللهم إنك تعلم أني رسولك امح يا علي واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه وأبو سفيان وسهيل بن عمرو» . قال: فرجع منهم ألفان وبقى بقيتهم فخرجوا فقتلوا أجمعين).